الحسين بن نصر ابن خميس
679
مناقب الأبرار ومحاسن الأخيار
تبكي إليك بكلّها عن كلّها * حتّى يقال من البكاء تقطّعت فانظر إليها نظرة بتعطّف * فلطالما متّعتها فتمتّعت « 1 » وقال : والاهم قبل أفعالهم ، وعاداهم قبل أفعالهم ، ثمّ جازاهم بأفعالهم « 2 » . وقال : إنّ من الاغترار أن تسيء ، فيحسن إليك ، فتترك الإنابة والتّوبة توهّما أنّك تسامح في الهفوات ، وترى أنّ ذلك في بسط الحقّ لك « 3 » . وقال : كيف تشهده الأشياء وبه فنيت بذواتها عن ذواتها ؟ أم كيف غابت الأشياء عنه ، وبه ظهرت بصفاته ؟ فسبحان من لا يشهده شيء ! ولا يغيب عنه شيء ! « 4 » . وقال : تشوّقت القلوب إلى مشاهدة ذات الحقّ ، فألقيت إليها الأسامي ، فسكنت وركنت إليها . والذّات مستترة إلى أوان التّجلّي وذلك قوله تعالى : وَلِلَّهِ الْأَسْماءُ الْحُسْنى فَادْعُوهُ بِها [ الأعراف : 180 ] ، أي : وقفوا معها عن إدراك الحقائق « 5 » . وقال : أظهر الأسامي وأبداها للخلق ليسكن بها شوق المحبّين ، وتأنس به قلوب العارفين « 6 » . وأنشد لنفسه : إن الحقيقة غير ما تتوهّم * فانظر لنفسك أيّ حال تعزم
--> ( 1 ) طبقات الصوفية 358 . ( 2 ) طبقات الصوفية 358 ، الحلية 10 / 357 ، المختار 1 / 370 . وفي ( ب ) : ولّاهم قبل أفعالهم ، وناداهم . . . ( 3 ) طبقات الصوفية 359 ، الحلية 10 / 357 ، الرسالة القشيرية 99 . ( 4 ) طبقات الصوفية 359 . ( 5 ) طبقات الصوفية 359 ، 360 ، الحلية 10 / 357 . ( 6 ) طبقات الصوفية 360 ، الحلية 10 / 357 .